السعودية تعزز ثقلها الدبلوماسي والإنساني في ملفات الأمن والسلام الإقليمي
تتوسع مكانة السعودية في ملفات الوساطة والدعم متعدد الأطراف مع استمرار حضورها في القضايا الإقليمية والدولية المرتبطة بالأمن والسلام. هذا الدور يبرز أيضًا عبر دعم الحلول السياسية للنزاعات، واستضافة فعاليات أممية ودولية، وتقديم مساعدات إنمائية وإنسانية على نطاق واسع.
أهم الأخبار
- السعودية تقود جهودًا دبلوماسية مع فرنسا وشركاء دوليين لدعم التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين من خلال الإعلان في نيويورك.
- 94% من مساعدات السعودية الإنمائية الرسمية لعام 2023 قُدمت بشكل ثنائي بقيمة تقارب 5.47 مليارات دولار أمريكي حسب بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
- السعودية تستضيف فعاليات دولية رئيسية قادمة مثل معرض إكسبو الرياض 2030 وبطولة كأس العالم لكرة القدم 2034، مما يعزز ثقلها الاقتصادي والدبلوماسي العالمي.
دور سياسي متنام في قضايا المنطقة
كما نقلت الرياض عن واس، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن السعودية تؤدي أدوارًا مهمة في قضايا الأمن والسلام الإقليمي والعالمي، وتسهم في فتح المجال أمام الحوار وخفض التوترات وحشد الدعم الإقليمي بما يساعد في نهاية المطاف على تحقيق سلام دائم.ورحب دوجاريك بالقيادة التي أظهرتها السعودية إلى جانب فرنسا وشركاء آخرين في حشد الدعم الدولي عبر المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية في قضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين، وكذلك من خلال إعلان نيويورك، معتبرًا أن الأولوية الآن تتمثل في تحويل هذا الدعم إلى عمل مستدام وملموس.
وأضاف أن الخطوة العملية الأهم لدفع السلام في الشرق الأوسط وتنفيذ حل الدولتين هي إرساء عملية سياسية ذات مصداقية تفضي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، مدعومة بتدابير فعالة تحافظ على إمكانية قيام الدولتين وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والاتفاقات السابقة. وأشار إلى أن ذلك يشمل وقف التوسع الاستيطاني، والتراجع عن الضم الذي يقوض قابلية الدولة الفلسطينية المستقبلية للحياة وتواصلها الجغرافي، إلى جانب تعزيز المؤسسات الفلسطينية واستعادة الاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية.
وشدد كذلك على أهمية تنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة مستدامة، ودعم التعافي، ورسم مسار نحو حوكمة فلسطينية موحدة، مع بقاء غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية موحدة سياسيًا واقتصاديًا وجغرافيًا.
استضافة دولية وثقل إنساني متصاعد
ورأى دوجاريك أن السعودية تملك قدرة كبيرة على جمع الأطراف الدولية، مستشهدًا باستضافتها خلال العامين الماضيين سلسلة من الفعاليات الأممية والدولية الكبرى، من بينها الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، ومنتدى حوكمة الإنترنت، والمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، والجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، إلى جانب مؤتمرات عالمية مثل مؤتمر التعدين الدولي والمؤتمر الدولي لسوق العمل ومبادرة مستقبل الاستثمار.كما أشاد بالفعاليات المقبلة التي تستضيفها المملكة، ومنها المنتدى العالمي للبيانات في نوفمبر 2026، والمنتدى العالمي للمياه في 2027، ومعرض إكسبو الرياض 2030، وبطولة كأس العالم لكرة القدم 2034. وأشار أيضًا إلى مساهمة السعودية في إطلاق منصات متعددة الأطراف مثل منظمة التعاون الرقمي التي انبثقت عن رئاسة المملكة لمجموعة العشرين في 2020، والمنظمة العالمية للمياه التي تأسست في 2025.
وعلى الصعيد الإنساني، وصف دوجاريك السعودية بأنها من المانحين الرئيسيين عالميًا، مشيرًا إلى أن 94% من مساعداتها الإنمائية الرسمية لعام 2023 قدمت بشكل ثنائي، وبقيمة تقارب 5.47 مليارات دولار أمريكي، وفق بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وأضاف أن هذه الإمكانات تفتح المجال لتحويل التضامن إلى دعم عملي للمتضررين من الأزمات عبر توفير الغذاء والرعاية الصحية والتعليم ومساعدة المجتمعات على التعافي.
وخلص إلى أن السعودية تمثل شريكًا مهمًا للأمم المتحدة في الدبلوماسية والعمل الإنساني والتنمية، معبرًا عن أمله في البناء على هذه الشراكة لتحقيق نتائج ملموسة في خفض التصعيد والحوار والدبلوماسية والسلام والتنمية.
في تغطيتنا السابقة لكلمة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، تناولنا تأكيد المملكة حقها في حماية أمنها وسيادتها مع الدعوة إلى ترتيبات أمنية شاملة تكفل الاستقرار وحرية الملاحة، بما في ذلك عودة مضيق هرمز إلى وضعه الطبيعي. كما استعرضنا مواقف السعودية من ملفات اليمن والسودان وسوريا ولبنان، إلى جانب تشديدها على رفض تهجير الفلسطينيين ودعم المسار السياسي لخفض التصعيد في المنطقة.
آخر أخبار Tadawul
- Forex
- Crypto