أسعار النفط تتراجع مع انحسار رهانات اضطراب الإمدادات وسط محادثات طهران
تتراجع أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء بنحو 1% مع تنامي الآمال في احتواء التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. ويأتي هذا التراجع رغم بقاء مخاوف الإمدادات العالمية قائمة، مع استمرار الضغوط على تدفقات الخام عبر مضيق هرمز وتراجع صادرات الخليج للأسبوع الرابع على التوالي.
أهم الأخبار
- عقود خام برنت تراجعت 0.86% إلى 114.81 دولار للبرميل مع تهدئة محادثات طهران لمخاوف تعطل الإمدادات.
- صادرات النفط الخليجية تنخفض للأسبوع الرابع على التوالي مع تدفقات عبر مضيق هرمز عند 60% فقط من مستوياتها الطبيعية.
- مخزونات المقطرات النفطية العالمية أقل بنحو 5% من متوسط السنوات الخمس رغم تهدئة التوترات الدبلوماسية.
محادثات طهران تضغط على الأسعار
كما أفاد مباشر إنفو نقلاً عن رويترز، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت دولاراً واحداً، أو 0.86%، إلى 114.81 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 88 سنتاً، أو 0.86%، إلى 100.88 دولار للبرميل. وكان الخامان قد هبطا بنحو 1% في وقت مبكر من الجلسة، مع تعزيز احتمالات التوصل إلى تسوية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران الآمال في احتواء مخاوف الإمدادات.وأجرت السعودية وتركيا وباكستان محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران يوم الاثنين بهدف تخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط. وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الدول الأربع اتفقت على مواصلة المحادثات من أجل تعزيز التعاون في مجالي السلام والأمن.
وقالت سوجاندا ساشديفا، مؤسسة شركة "إس إس ويلث ستريت" للأبحاث في نيودلهي، إن أسعار الخام تشهد عمليات جني أرباح بعد صعودها إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر، مع إحياء الجهود الدبلوماسية في غرب آسيا الآمال في انفراجة محتملة في المفاوضات بين U.S. وإيران. وأضافت أن الأسعار لا تزال مرتفعة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
اختناقات هرمز تبقي السوق متوترة
كانت أسعار خام برنت قد ارتفعت الأسبوع الماضي إلى أكثر من 117 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أبريل، عقب موجة من الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط قرب مضيق هرمز. كما لامست الأسعار مستوى 117 دولاراً يوم الاثنين، ما يعكس استمرار حساسية السوق لأي تطورات أمنية في المنطقة.وأظهرت بيانات صادرة عن مركز أبحاث مقره واشنطن أن أكتوبر يشهد أكبر عدد من الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية القريبة منه مقارنة بالأشهر الأخرى، ضمن حوادث الأمن البحري العالمية التي يتابعها المركز منذ 2017. وأدت الحرب الممتدة عبر أنحاء الشرق الأوسط إلى وضع مضيق هرمز في قلب الاضطرابات، إذ كان الممر المائي الضيق ينقل نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الصراع في فبراير.
وقالت وحدة الأبحاث التابعة لبنك "إيه إن زد" إن سوق النفط لا تزال عرضة للاضطرابات، في ظل الضغوط التي تواجه الإمدادات والخدمات اللوجستية والمخزونات وعمليات التكرير. وأضافت أن صادرات النفط الخام من منطقة الخليج تتراجع للأسبوع الرابع على التوالي، فيما تبلغ التدفقات عبر مضيق هرمز نحو 60% فقط من مستوياتها الطبيعية، بينما تظل المخزونات العالمية من المقطرات النفطية أقل بنحو 5% من متوسطها خلال السنوات الخمس الماضية.
في تغطيتنا السابقة عن تحذيرات صندوق النقد الدولي من تداعيات تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، أشرنا إلى أن الهجمات على منشآت الطاقة في السعودية وارتفاع مخاطر أمن الملاحة يرفعان احتمالات اضطراب الإمدادات وتكاليف الطاقة عالمياً. كما تناولنا كيف يمكن لاضطرابات مثل إغلاق مضيق هرمز أن تزيد الضغوط على أسواق النفط والنمو العالمي، خصوصاً على الاقتصادات الأكثر هشاشة مع ارتفاع تكاليف التمويل وخدمة الدين.
آخر أخبار Brent
- Forex
- Crypto