مصر تبرز نمو الإنفاق الصحي الحكومي إلى 511 مليار جنيه ضمن خطط توسيع التغطية

مصر تبرز نمو الإنفاق الصحي الحكومي إلى 511 مليار جنيه ضمن خطط توسيع التغطية
قفزة الإنفاق الصحي المصري

يتصدر الإنفاق الصحي في مصر مسار تطوير المنظومة مع توسع الدولة في الخدمات والوقاية والبنية التحتية خلال السنوات الأخيرة. وقال وزير الصحة إن الإنفاق الحكومي على القطاع ارتفع إلى 511 مليار جنيه في 2026 مقابل 42.4 مليار جنيه في العام المالي 2014/2015، بما يعكس زيادة تقارب 12 ضعفًا.

أهم الأخبار

  • ارتفع الإنفاق الصحي الحكومي في مصر إلى 511 مليار جنيه ضمن الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024-2030 التي تستهدف توسيع التغطية والتطوير.
  • تراجعت نسبة الإنفاق المباشر للأسر على الخدمات الصحية من 62.6% في 2018 إلى 57.2% في 2023 مع استهداف الوصول إلى 28% بحلول 2030.
  • ارتفع عدد المستفيدين من خدمات التأمين الصحي العام إلى 70.6 مليون مواطن في 2023 وبلغ إنفاق الهيئة 52.7 مليار جنيه مقابل 6.7 مليار جنيه في 2014.

مؤشرات الإنفاق وخطة التطوير

كما أوردت مباشر، عرض خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، هذه الأرقام خلال ندوة للروتاري في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بحضور ممثلين عن منظمة الصحة العالمية و"يونيسف" وقيادات الروتاري الدولي، في إطار بحث سبل تعزيز التعاون الدولي والشراكات الصحية.

وأوضح الوزير أن الرعاية الصحية تمثل استثمارًا أساسيًا في رأس المال البشري ومحورًا رئيسيًا للتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على توسيع الخدمات الصحية، وتعزيز الوقاية والكشف المبكر، وتحديث البنية التحتية، وتوسيع مظلة التغطية الصحية الشاملة.

وأضاف أن الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024-2030، التي أُعدت بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، تمثل الإطار الرئيسي لتطوير القطاع، وتتضمن 7 أولويات و44 هدفًا و184 تدخلًا، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030. وتشمل هذه الأولويات توسيع التغطية الصحية الشاملة، وتعزيز الرعاية الأولية والوقاية، وتنمية القوى العاملة، وتحسين جودة الخدمات، وتسريع التحول الرقمي، وضمان الاستدامة المالية.

تراجع الإنفاق الأسري وتوسع التغطية

استعرض الوزير عددًا من المؤشرات المرتبطة بأثر هذه السياسات، موضحًا أن نسبة الإنفاق المباشر للأسر على الخدمات الصحية تراجعت من 62.6% في 2018 إلى 57.2% في 2023، بينما تستهدف الدولة خفضها إلى 28% بحلول 2030. كما قال إن احتمالات الوفاة بين الفئة العمرية من 30 إلى 70 عامًا بسبب الأمراض غير المعدية انخفضت من 28.9% إلى 26%، مع استهداف الوصول إلى 18.5%.

وأشار عبد الغفار إلى تراجع الوفيات المرتبطة بالتهاب الكبد "سي" بنسبة 71%، والأمراض المعدية والطفيلية بنسبة 98%، وأورام الجهاز التنفسي بنسبة 94%. وفي ملف التغطية التأمينية، قال إن الهيئة العامة للتأمين الصحي تقدم خدماتها إلى نحو 70.6 مليون مواطن عبر 36 مستشفى، مقابل نحو 54 مليون مواطن في 2014، مع ارتفاع إنفاق الهيئة من 6.7 مليار جنيه إلى 52.7 مليار جنيه.

وأضاف أن منظومة التأمين الصحي الشامل تغطي حاليًا نحو 6 ملايين مواطن في مرحلتها الأولى، مع استهداف رفع عدد المستفيدين إلى نحو 24 مليونًا بحلول 2030. كما تتلقى منظومة العلاج على نفقة الدولة نحو 14 ألف طلب يوميًا بتكلفة سنوية تبلغ 34.5 مليار جنيه، مقارنة بنحو 3 مليارات جنيه في 2014، فيما ارتفع عدد المستفيدين من 1.5 مليون إلى 4.1 مليون مواطن.

وفي جانب الاستثمارات، أشار الوزير إلى تشغيل أكثر من 3527 وحدة فحص ضمن المبادرات الرئاسية بتكلفة 44.8 مليار جنيه، ونجاح مبادرة إنهاء قوائم الانتظار في تقديم تدخلات طبية لنحو 3.4 مليون حالة بتكلفة إجمالية بلغت 338.5 مليار جنيه. وقال أيضًا إن الدولة نفذت أكثر من 1309 مشروعات صحية خلال 12 عامًا باستثمارات 403.4 مليار جنيه، ما أسهم في إضافة نحو 20 ألف سرير إلى المنظومة الصحية.

وشدد عبد الغفار على أهمية بناء شراكات فعالة بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، معتبرًا أن هذه الشراكات تدعم التوعية والوقاية والكشف المبكر وصحة الأم والطفل والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا. كما دعا المنظمات الدولية وشركاء التنمية إلى تحويل الأولويات الصحية إلى برامج عملية ومستدامة تعزز قدرات المنظومة الصحية المصرية.

في تغطيتنا السابقة عن مذكرة التفاهم بين مصر ولبنان لتبادل خبرات منظومة التأمين الصحي الشامل، استعرضنا توجه الجانبين لنقل التجربة المصرية لدعم تطوير النظام الصحي اللبناني وتوسيع إتاحة الخدمات. وتناول التقرير محاور التعاون مثل التمويل الصحي والشراء الاستراتيجي وتقييم التكنولوجيا الصحية، إلى جانب برامج تدريب وورش عمل وتشكيل لجنة تنسيقية لمتابعة التنفيذ.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.