السعودية وكندا تعززان مباحثات الطاقة والاستثمار في الرياض

السعودية وكندا تعززان مباحثات الطاقة والاستثمار في الرياض
تعزيز شراكة الطاقة والاستثمار

أفادت وكالة الأنباء السعودية، اليوم الاثنين، بأن مباحثات رسمية في الرياض تركز على توسيع التعاون السعودي الكندي في الطاقة والاستثمار، ضمن تحرك أوسع لتعميق الشراكة الاقتصادية بين البلدين. وتأتي هذه اللقاءات في وقت يؤكد فيه الجانبان وجود زخم متنام في العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاما. كما يرتبط المسار الحالي بمفاوضات جارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي وبجهود لرفع مستوى التعاون التجاري والمؤسسي.

أهم الأخبار

  • بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية وكندا في عام 2024 أكثر من 12 مليار ريال سعودي في ظل زخم متنامٍ للعلاقات الثنائية.
  • رحب الجانبان بتشكيل مجلس الأعمال السعودي الكندي وتقدمهما في مفاوضات اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي وتحديد 30 مارس 2026 لانعقاد المنتدى التعليمي الثاني.
  • أكدت السعودية وكندا أهمية توسيع التعاون في قطاعات التجارة، الاستثمار، الفضاء، الذكاء الاصطناعي، التعدين، والسياحة مع تشديدهما على التعاون في أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي.

تعاون الطاقة والاستثمار يتقدم

استقبل وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان في الرياض وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند، حيث جرى استعراض أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة وبحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. كما استقبل وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان الوزيرة الكندية في مقر الوزارة، وتم خلال اللقاء التأكيد على المصالح المشتركة التي تدعم النمو الاقتصادي وتنويعه. ويشير الجانبان إلى أن العلاقات الثنائية تشهد زخما إيجابيا ومتناميا في أكثر من مسار اقتصادي واستراتيجي.

ونوه الطرفان بمستوى التجارة البينية، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 12 مليار ريال سعودي. كما رحبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي الكندي وبالتقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. ورحب الجانبان أيضا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين بتاريخ 30 مارس 2026.

قطاعات أولوية تدعم الشراكة الشاملة

بحث الطرفان سبل تعزيز العلاقات في جميع المجالات، مع تركيز خاص على القطاعات ذات الأولوية. وتشمل هذه القطاعات التجارة والاستثمار والفضاء والذكاء الاصطناعي والتعدين والسياحة والتعليم والصناعات الدوائية. واتفق الجانبان على أهمية تعميق العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة الشاملة بين البلدين.

ويعكس هذا التوجه رغبة مشتركة في توسيع التعاون إلى ما يتجاوز قطاع الطاقة التقليدي نحو مجالات ذات قيمة مضافة أعلى. كما يمنح ذلك بعدا اقتصاديا أوسع للعلاقات الثنائية، خصوصا مع تنامي الاهتمام بالاستثمار والتقنيات المتقدمة وسلاسل الإمداد الصناعية. ومن شأن هذا المسار أن يدعم الأعمال والتبادل المؤسسي بين السوقين خلال الفترة المقبلة.

الأمن الإقليمي وأمن الطاقة في صلب النقاش

تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول الخليج. وطالبا إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار. كما شددا على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026 والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية.

وأعربت وزيرة خارجية كندا عن تضامن بلادها مع السعودية، وأبدت تقديرها للمساعدة التي قدمتها المملكة لتسهيل عودة المواطنين الكنديين. وأكدت مجددا استعداد أوتاوا للتعاون الوثيق مع الرياض من أجل تعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط. واتفق الجانبان كذلك على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة وحماية البنية التحتية الحيوية.

كنا قد أشرنا في تقرير سابق إلى مباحثات سعودية كندية ركزت على تنامي العلاقات الثنائية بدعم من تجارة تجاوزت 12 مليار ريال في 2024، والتقدم في مفاوضات اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي. كما تناول التقرير توسيع التعاون إلى قطاعات مثل الفضاء والذكاء الاصطناعي والتعدين، إلى جانب تنسيق المواقف بشأن أمن المنطقة وأمن الطاقة وحماية البنية التحتية الحيوية.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.