الرياض تسجل زيادة المعروض السكني وتراجع الإيجارات مع إجراءات موازنة السوق العقارية

الرياض تسجل زيادة المعروض السكني وتراجع الإيجارات مع إجراءات موازنة السوق العقارية
تراجع إيجارات الرياض

تظهر سوق الإسكان في الرياض تحولاً في التوازن بين العرض والطلب بعد سلسلة إجراءات حكومية وتنظيمية استهدفت تهدئة الضغوط السعرية في العاصمة السعودية. ويقول رئيس هيئة العقار إن المعروض السكني ارتفع 30% خلال العام الماضي، بينما تراجعت الإيجارات 15%، في إشارة إلى اتساع أثر التدخلات على تكلفة السكن وسلوك المشترين.

أهم الأخبار

  • عدد الوحدات السكنية الجديدة في الرياض ارتفع إلى 65 ألف وحدة في 2025، بزيادة 15 ألف وحدة سنوياً بدعم حكومي.
  • الإيجارات في الرياض تراجعت بنسبة 15% خلال العام الماضي، وانخفضت تكلفة الإيجار إلى الدخل للأسر بالنسبة نفسها.
  • أسعار العقارات السكنية انخفضت 3.6% سنوياً في الربع الأول، مع هبوط أسعار الفلل 6.1%، هو الأكبر منذ الربع الأول 2022.

زيادة الضخ السكني ونتائج قرارات التوازن

كما أوردت منصة Mubasher، قال عبد الله الحماد، رئيس هيئة العقار في المملكة، إن الرياض كانت تضخ سنوياً نحو 50 ألف وحدة سكنية، لكن نتائج العام 2025 أظهرت ارتفاع هذا العدد إلى 65 ألف وحدة، بزيادة 15 ألف وحدة بدعم من قرارات التوازن في السوق العقارية.

وأضاف الحماد خلال مقابلة مع "الشرق" على هامش المنتدى الحضري العالمي في باكو، اليوم الاثنين، أن هذه الزيادة في المعروض السكني ترافقت مع تراجع الإيجارات بنسبة 15% خلال العام الماضي. وأوضح أيضاً أن تكلفة الإيجار إلى الدخل على مستوى الأسر في مدينة الرياض انخفضت بما يصل إلى 15%، بما يعكس تحسناً في القدرة على تحمل تكاليف السكن.

وكانت الحكومة قد اتخذت خلال السنوات القليلة الماضية عدة إجراءات لضبط السوق، خصوصاً في الرياض، من بينها فرض رسوم على الأراضي البيضاء، وتنظيم الأراضي غير المطورة، إلى جانب تثبيت الإيجارات في العاصمة لمدة خمس سنوات. وجاءت هذه الخطوات بالتوازي مع إطلاق مشاريع سكنية واسعة وتحفيز المطورين المحليين والدوليين على زيادة المعروض.

انعكاسات أوسع على الأسعار وسلوك السوق

في أحدث خطوة تنظيمية، اعتمدت المملكة الأسبوع الماضي اللائحة التنفيذية للرسوم على العقارات الشاغرة بنسبة تصل إلى 5% من قيمة المبنى، في إطار مسعى أوسع لتحقيق توازن أكثر استدامة بين العرض والطلب في القطاع السكني.

وأشار الحماد إلى وجود تغير في سلوك السوق من تداول الأراضي إلى شراء المنتج النهائي، بما يدل على انتقال الطلب من الطابع الكمي إلى الطابع النوعي. وتدعم بيانات الهيئة هذا الاتجاه، إذ انخفضت أسعار العقارات السكنية، وهي المكون الأكبر في المؤشر، بنسبة 3.6% على أساس سنوي في الربع الأول، بعد تراجع 2.2% في الربع السابق.

وجاء هذا الانخفاض مدفوعاً بتراجع أسعار الأراضي السكنية بالنسبة نفسها، بما يشير إلى أن الضغوط السعرية تمتد إلى الفئة الأكثر تأثيراً في تسعير القطاع. كما سجلت أسعار الفلل انخفاضاً بنسبة 6.1%، وهو أكبر تراجع منذ الربع الأول من 2022، ما يعكس اتساع أثر التصحيح في سوق الإسكان بالرياض.

في تغطيتنا السابقة عن مشاركة السعودية في المنتدى الحضري العالمي في باكو، تناولنا توجه المملكة لعرض برامج الإسكان والتنمية الحضرية المرتبطة بمستهدفات رؤية 2030، عبر وفد رسمي وجناح وطني يضم جهات متعددة. وأوضحنا كيف تُبرز المشاركة مبادرات رفع نسب تملك المساكن، وتطوير التمويل العقاري والخدمات البلدية، إلى جانب التحول الرقمي عبر منصات مثل «سكني» وتوظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الحياة وجذب الاستثمارات العقارية.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.