مصر تدرس حوافز ضريبية لدعم قيد الشركات في البورصة

مصر تدرس حوافز ضريبية لدعم قيد الشركات في البورصة
حوافز ضريبية جديدة للشركات

قال وزير المالية المصري أحمد كجوك، خلال حوار مفتوح مع مفكرين وخبراء اقتصاد، إن الوزارة تدرس منح مزايا ضريبية لمدة 3 سنوات لتشجيع الشركات الكبيرة والمؤثرة على القيد في البورصة، في خطوة ترتبط بخطة حكومية أوسع لتنشيط طروحات القطاعين العام والخاص. وتستند هذه التوجهات إلى تصريحات مباشرة للوزير، بينما يأتي التحرك بالتوازي مع مساعٍ رسمية لاستئناف برنامج الطروحات الحكومية في السوق المصرية.

أهم الأخبار

  • الحزمة التشريعية الثانية تشمل 33 إجراءً منها إلغاء الازدواج الضريبي واعتماد ضريبة دمغة بدل أرباح رأسمالية لتحفيز الاستثمار المؤسسي في البورصة المصرية.
  • الحكومة تقدمت بطلب لقيد 5 شركات رؤوس أموالها المجمعة 1.95 مليار جنيه وتستهدف قيد 20 شركة حكومية قبل نهاية أبريل في إطار تسريع برنامج الطروحات.
  • وحدة الشركات المملوكة للدولة تشرف حالياً على 815 شركة والبداية المنتظرة للطروحات ستكون عبر بنك القاهرة بقيمة عادلة 78 مليار جنيه.

حوافز ضريبية ضمن حزمة تشريعية جديدة

أوضح كجوك أن الحوافز المقترحة تندرج ضمن الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية، التي تشمل 33 إجراءً تشريعيًا وتنفيذيًا. وتتضمن الحزمة إلغاء الازدواج الضريبي على ضريبة توزيعات الأرباح بين الشركات التابعة والقابضة. كما تشمل إقرار ضريبة دمغة بدلًا من ضريبة الأرباح الرأسمالية، بهدف تحفيز الاستثمار المؤسسي في البورصة المصرية.

ويأتي هذا التوجه في إطار سعي الحكومة إلى تحسين جاذبية سوق المال أمام الشركات الكبرى والمستثمرين. ويرتبط ذلك بمحاولة توسيع قاعدة الشركات المقيدة وزيادة عمق التداولات. كما يعكس التوجه استخدام السياسة الضريبية كأداة لدعم التمويل عبر السوق بدلاً من الاعتماد على القنوات التقليدية فقط.

برنامج الطروحات الحكومية وتسريع القيد

بحسب بيان صادر عن مجلس الوزراء، تقدمت الحكومة الأسبوع الماضي بطلب إلى لجنة القيد لقيد 5 شركات. وتستهدف الحكومة قيد 20 شركة حكومية قبل نهاية أبريل، في ما يشير إلى تسارع تنفيذ برنامج الطروحات. وتشمل الشركات المطلوب قيدها الإسكندرية للحراريات، والنصر لصناعة الزجاج والبلور، والنصر للتعدين، والمصرية لسبائك الحديد، والنهضة للصناعات.

وتبلغ رؤوس أموال هذه الشركات، وفق الأرقام الواردة، 196.8 مليون جنيه، و100 مليون جنيه، و600 مليون جنيه، و300 مليون جنيه، و756 مليون جنيه على الترتيب. وتعكس هذه الخطوة تنوعًا في القطاعات التي تستهدفها الحكومة ضمن الطروحات. كما تشير إلى رغبة رسمية في تجهيز أصول مملوكة للدولة للوجود في السوق المنظمة خلال فترة زمنية قصيرة.

أثر متوقع على السوق والشركات المملوكة للدولة

كانت الحكومة قد أعلنت تشكيل وحدة الشركات المملوكة للدولة لتجميع الشركات التابعة للحكومة تحت مظلتها وتسريع وتيرة برنامج الطروحات. وتضم هذه الوحدة التابعة لمجلس الوزراء حتى الآن نحو 815 شركة حكومية. ويعطي ذلك إطارًا مؤسسيًا أوسع لإدارة الأصول العامة وتهيئة عدد أكبر من الشركات لخطط القيد أو الطرح.

وفي السياق نفسه، من المتوقع أن تبدأ الحكومة برنامجها للطروحات بطرح بنك القاهرة، بحسب مصادر لصحيفة الشروق، بعد تحديد القيمة العادلة للبنك عند 78 مليار جنيه. وإذا مضت هذه الخطوات كما هو مخطط لها، فقد تدعم نشاط سوق المال المصري وتزيد الخيارات المتاحة أمام المستثمرين. كما قد تمنح الشركات المملوكة للدولة مسارًا أسرع للوصول إلى التمويل وتحسين معايير الإفصاح والحوكمة.

كنا قد رصدنا في تقرير سابق ارتفاع أرباح الشركات المدرجة في بورصة عمّان بعد الضريبة إلى 2.348 مليار دينار خلال 2025، بدعم من تحسن الأداء القطاعي واتساع الالتزام بالإفصاح المالي ضمن المهلة القانونية. وتناول التقرير كذلك استخدام نظام الإفصاح الإلكتروني وتسجيل نسب مرتفعة لتقديم البيانات، مقابل إيقاف وتقييد تداول أسهم بعض الشركات التي لم تستكمل الإفصاحات أو واجهت تقارير تدقيق سلبية.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.