السعودية تبرز إصلاحات المياه كدافع لنمو الإنتاج الزراعي في أسبوع المياه 2026
تتجه المملكة إلى ترسيخ نموذج يربط بين كفاءة إدارة المياه وتعزيز الأمن الغذائي في المناطق الجافة ضمن مسار إصلاحات ممتد في القطاع الزراعي. ويبرز هذا التوجه خلال أسبوع المياه السعودي 2026 مع عرض نتائج شملت رفع إنتاجية المياه، وتوسيع استخدام التقنيات الحديثة، وتقليص استهلاك المياه في بعض الأنشطة الزراعية كثيفة الاستخدام.
أهم الأخبار
- إنتاج الخضروات في السعودية تجاوز 3.6 ملايين طن بنمو يفوق 90% منذ 2016، في حين نما إنتاج الفاكهة إلى مليون طن بنسبة 113%.
- إجراءات وقف زراعة الأعلاف الخضراء خفضت المساحات المزروعة من 501 ألف هكتار عام 2015 إلى 198 ألف هكتار في 2025، وتراجع استهلاك المياه من 16.6 إلى 6.5 مليارات متر مكعب.
- المملكة اعتمدت تحديث التشريعات وزيادة استخدام تقنيات الري الذكي والزراعة المحمية لتعزيز استدامة الزراعة دون زيادة استهلاك المياه، تحقيقاً لرؤية السعودية 2030.
مخرجات الجلسة وإصلاحات إدارة الموارد
كما أوردت وزارة البيئة والمياه والزراعة، ناقشت جلسة "من المياه إلى الغذاء.. تحويل الندرة إلى أمن في الأراضي الجافة" التي عُقدت اليوم ضمن أعمال أسبوع المياه السعودي 2026 سبل رفع إنتاجية المياه في القطاع الزراعي بالمناطق الجافة، إلى جانب تجربة المملكة في بناء منظومة متكاملة تحقق التوازن بين استدامة الموارد المائية وتعزيز الأمن الغذائي.وشارك في الجلسة المشرف العام على أعمال وكالة وزارة البيئة والمياه والزراعة للزراعة المهندس عبدالله بن صالح الحوتان، ومدير مركز إدارة الأبحاث والتطوير في المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة "استدامة" الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن الراجحي، والمدير العام للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة "أكساد" الدكتور نصر الدين العبيد، ومدير برنامج منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" بالمملكة العربية السعودية الدكتور نزار حداد.
وأوضح المشاركون أن المملكة تعتمد نهجًا متكاملًا يشمل تحديث التشريعات، وإعادة هيكلة التركيبة المحصولية، ورفع كفاءة أنظمة الري، والتوسع في استخدام التقنيات الزراعية الحديثة والمياه غير التقليدية. وقال المختصون إن هذا المسار يسهم في تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المائية، وتعزيز إنتاج الغذاء دون زيادة استهلاك المياه، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2034 ورؤية السعودية 2030.
وأضاف المشاركون أن تجربة المملكة تؤكد أن الأمن الغذائي يرتبط بكفاءة إدارة المياه أكثر من ارتباطه بوفرتها، مع اعتبار الرؤية الاستراتيجية المتكاملة، والاستثمار في الابتكار، وتعزيز الشراكات، عناصر أساسية في بناء نموذج وطني قادر على مواجهة شح المياه وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
انعكاسات الإنتاج الزراعي وكفاءة الاستهلاك
أشار المختصون إلى أن نتائج السياسات المطبقة انعكست على مؤشرات الإنتاج الزراعي، إذ تجاوز إنتاج الخضروات 3.6 ملايين طن، بنمو يتجاوز 90% مقارنة بعام 2016، فيما تجاوز إنتاج الفاكهة مليون طن بنسبة نمو بلغت 113%. كما ارتفع إنتاج اللحوم الحمراء إلى 293 ألف طن بنسبة 148%، وتجاوز إنتاج الدواجن 1.3 مليون طن بنسبة نمو بلغت 74%.ولفتت الجلسة إلى أن الابتكار يمثل المحرك الرئيس لمسيرة التحول عبر تقنيات الري الذكي، والاستشعار عن بعد، وتحليل البيانات، والزراعة المحمية، وهي أدوات تسهم في رفع كفاءة استخدام المياه وتحسين الإنتاجية وتقليل الفاقد وتعزيز استدامة القطاع الزراعي.
واستعرضت الجلسة كذلك أثر قرار إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء بوصفه أحد أبرز التحولات في إدارة الموارد المائية، حيث انخفضت المساحات المزروعة بالأعلاف من نحو 501 ألف هكتار في عام 2015 إلى 198 ألف هكتار في عام 2025. كما تراجع استهلاك المياه من 16.6 مليار متر مكعب إلى 6.5 مليارات متر مكعب، مع استمرار تلبية احتياجات قطاع الثروة الحيوانية عبر حلول بديلة أكثر كفاءة واستدامة.
في تغطيتنا السابقة عن مبادرة تطوير قطاع النحل وإنتاج عسل المانجروف في المنطقة الشرقية، استعرضنا جهود أكاديمية ريف السعودية لتمكين النحالين عبر برامج تدريبية وإرشادية وتطوير سلاسل القيمة لرفع كفاءة الإنتاج وتعزيز الهوية التجارية للمنتجات المحلية. كما أشرنا إلى التوسع في مواقع الإنتاج وتوقعات الإنتاج والقيمة السوقية، في سياق يستهدف تعظيم الاستفادة المستدامة من الموارد الطبيعية ودعم التنمية الريفية بما ينسجم مع رؤية السعودية 2030.
آخر أخبار Public Safety
- Forex
- Crypto