السعودية تبرز توسع اقتصاديات الصحة لخفض كلفة العلاجات ورفع كفاءة الرعاية

السعودية تبرز توسع اقتصاديات الصحة لخفض كلفة العلاجات ورفع كفاءة الرعاية
اقتصاديات الصحة بالسعودية

تتجه المنظومة الصحية في السعودية إلى توسيع الاعتماد على اقتصاديات الصحة مع تسارع الابتكار في الأدوية والتقنيات الطبية وارتفاع الضغط على الإنفاق الصحي. هذا التوجه يكتسب أهمية أكبر مع تنامي استخدام العلاجات المتقدمة والجراحات الروبوتية والبرامج الوقائية ضمن مسار التحول الصحي في المملكة.

أهم الأخبار

  • توطين علاج الخلايا التائية في السعودية خفض تكلفة الحالة من نحو 1.3 مليون ريال إلى قرابة 250 ألف ريال بمستشفى الملك فيصل التخصصي.
  • التوسع السعودي في التقنيات الجراحية الحديثة مثل الروبوتات وبرامج الوقاية يعزز التشخيص المبكر ويقلل كلفة المصاعفات الصحية طويلة الأجل.
  • اقتصاديات الصحة تركز على تحقيق أفضل نتائج صحية بأعلى كفاءة إنفاق من خلال تقييم جدوى الابتكارات الطبية ونماذج تعاقدية مرتبطة بالنتائج.

ورشة الرياض تبرز تطبيقات خفض الكلفة

كما أوردت صحيفة الرياض، قال الدكتور نايف العتيبي، نائب عميد كلية الطب ومدير مركز اقتصاديات الصحة في جامعة الفيصل، خلال ورشة نظمتها الجامعة في الرياض بالتعاون مع مركز الصحة الحكيمة، إن التطورات المتسارعة في الأدوية والتقنيات الطبية والخدمات العلاجية تعيد تشكيل مسار الرعاية الصحية عالميًا، مدفوعة بارتفاع متوسط الأعمار والتقدم في التقنيات الحيوية والآلية.

وأوضح أن هذه القفزات ترتبط باستثمارات كبيرة في البحث والابتكار، مشيرًا إلى نماذج مثل الجراحات الروبوتية والمناظير الحديثة، إلى جانب العلاجات المناعية المتقدمة مثل علاج الخلايا التائية الذي يقدمه مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث لمرضى السرطان. وأضاف أن العلاجات البيولوجية والتقنيات الجينية تسهم في تحسين دقة التشخيص وفعالية العلاج، لكنها في الوقت نفسه تفرض ضغوطًا متزايدة على الأنظمة الصحية والأفراد بسبب ارتفاع الكلفة.

وأشار إلى أن اقتصاديات الصحة تقوم على تقييم الأدوية والتقنيات والخدمات وفق محورين رئيسيين، هما تحقيق أفضل نتائج صحية ممكنة للمريض أو المجتمع، وجدوى التكلفة بما يضمن توجيه الموارد بكفاءة من دون الإخلال بجودة الخدمة. وقال إن الهدف لا يتمثل في خفض الإنفاق بحد ذاته، بل في تعظيم الأثر الصحي لكل ريال يتم إنفاقه.

أثر أوسع على كفاءة الإنفاق الصحي

واستشهد العتيبي بتجربة توطين علاج الخلايا التائية في السعودية، موضحًا أن الجهود الوطنية في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث أسهمت في خفض تكلفة العلاج من نحو 1.3 مليون ريال إلى قرابة 250 ألف ريال، ما يوسع قدرة النظام الصحي على علاج أعداد أكبر من مرضى الأورام ويرفع كفاءة الاستفادة من الموارد المتاحة.

وأضاف أن التجربة السعودية تشمل أيضًا التوسع في توطين التقنيات الجراحية المتقدمة مثل الروبوتات في المستشفيات المرجعية، إلى جانب تعزيز البرامج الوقائية التي تنفذها وزارة الصحة، خاصة في الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. ويرى أن هذا المسار يقلل المضاعفات المستقبلية ويخفف التكاليف الصحية طويلة الأجل.

وأكد أن مختصي اقتصاديات الصحة يؤدون دورًا محوريًا في دعم صناع القرار عبر الدراسات العلمية والتقنية لتقييم جدوى الابتكارات الصحية، إلى جانب تطوير نماذج تعاقدية حديثة ترتبط بالنتائج الصحية بدل التوريد التقليدي. وبحسب طرحه، فإن التحول نحو الرعاية الصحية المبنية على القيمة يمثل الاتجاه المستقبلي للأنظمة الصحية، لأنه يركز على أفضل النتائج للمستفيدين مقابل الاستخدام الأمثل للموارد.

في تغطيتنا السابقة عن قرارات مجلس الشورى لتعزيز كفاءة الإنفاق، استعرضنا مطالبة المجلس هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية بتطوير إطار وطني لقياس أثر المبادرات على جودة الخدمات، مع تعزيز الحوكمة ورفع العائد على الاستثمارات الحكومية. كما تطرّق التقرير إلى توصيات مرتبطة بمرونة الرسوم للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وتوسيع مبادرات داعمة للتمويل، بما يدعم توجيه الموارد نحو نتائج أكثر فاعلية.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.